العلامة المجلسي

296

بحار الأنوار

نفسها في النار من مخافة الله فأثابهن الله بها برد الماء وجعل نقيقهن التسبيح ، وقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن قتل الضفدع والصرد والنحلة . قال : ولا أعلم لحماد بن عبيد غير هذا الحديث ، قال البخاري : لا يصح حديثه ، وقال أبو حاتم : ليس بصحيح الحديث . وفي كتاب الزاهر لأبي عبد الله القرطبي أن داود عليه السلام قال : لا سبحن الله الليلة تسبيحا ما سبحه به أحد من خلقه ، فنادته ضفدعة من ساقية في داره : يا داود تفخر على الله بتسبيحك ؟ إن لي ( 1 ) لسبعين سنة ما جف لساني من ذكر الله تعالى ، وإن لي لعشر ليال ما طعمت خضرا ولا شربت ماء اشتغالا بكلمتين ، فقال : ماهما ؟ قالت : يا مسبحا بكل لسان ومذكورا بكل مكان ، فقال داود في نفسه : وما عسى أن أقول أبلغ من هذا ؟ وروى البيهقي في شعبه عن أنس بن مالك أنه قال : إن نبي الله داود ظن في نفسه أن أحدا لم يمدح خالقه بأفضل مما يمدحه به ( 2 ) ، فأنزل الله عليه ملكا وهو قاعد في محرابه والبركة إلى جانبه ، فقال : يا داود افهم ما تصوت به الضفدعة فأنصت إليها فإذا هي تقول : سبحانك وبحمدك منتهى علمك ، فقال له الملك : كيف ترى ؟ فقال : والذي جعلني نبيا إني لم أمدحه بهذا . وفي كتاب فضل الذكر لجعفر بن محمد الفريابي الحافظ العلامة عن عكرمة أنه قال : صوت الضفدع تسبيح . وفيه أيضا عن الأعمش عن أبي صالح أنه سمع صوت صرير باب فقال : هذا منه تسبيح . قال الرئيس ابن سينا : إذا كثرت الضفادع في سنة وزادت عن العادة يقع الوبا عقيبها . وقال القزويني : الضفادع تبيض في الرمل مثل السلحفاة ، وهي نوعان : جبلية ومائية .

--> ( 1 ) في المصدر : تفتخر على الله بتسبيحك وان لي . ( 2 ) في المصدر : مما مدحه به .